فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 805

تقدم مثله في البقرة: {وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ} 1.

والياء لله والنون للعظمة ويقال: تهدل الغصن؛ أي: استرخى؛ لكثرة ثمرته، فقراءة حمزة والكسائي بالياء والجزم وقراءة عاصم وأبي عمرو بالياء والرفع، والباقون بالنون والرفع.

وَحَرِّكْ وَضُمَّ الكَسْرَ وَامْدُدْهُ هَامِزًا ... وَلا نُونَ شِرْكًا"عَـ"ـنْ"شَـ"ـذَا"نَفَرٍ"مَلا

شركا مفعول وحرك ولا نون: يعني: لا تنوين فيه وضم الكسر يعني: في الشين والتحريك عبارة عن فتح الراء فيصير شركاء جمع شريك على وزن كرماء، وشركا على تقدير ذا شرك، ويجوز أن يكون سمى الشريك شركاء على المبالغة، وقوله: عن شذا متعلق بمحذوف؛ أي: آخذا ذلك، والشذا يجوز أن يكون بمعنى بقية النفس؛ أي: خذه عن بقية نفر ملا؛ أي: ثقات، ويجوز أن يكون عبارة عن الطيب وكنى به عن العلم؛ أي: آخذا ذلك عن علم نفر هذه صفتهم، وعبر عن العلم بالشذا؛ لأن العلم طيب العلماء والله أعلم.

وَلا يَتْبَعُوكُمْ خَفَّ مَعْ فَتْحِ بَائِهِ ... وَيَتْبَعُهُمْ فِي الظُّلَّةِ"ا"حْتَلَّ وَاعْتَلا

يريد:"وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لا يَتْبَعُوكُمْ"2؛ التخفيف من تبع مثل علم والتشديد من اتبع مثل اتسق، والظلة هي سورة الشعراء، في آخرها:"وَالشُّعَرَاءُ يَتْبَعُهُمُ"؛ التخفيف في الموضعين لنافع وحده، وكذلك"ويتبعهم"في الظلة، وقوله: احتل؛ أي: حمل ذلك في هاتين الكلمتين وهو تخفيف التاء بإسكانها وفتح الباء واعتلا: ارتفع والله أعلم.

وَقُلْ طَائِفٌ طَيْفٌ"رِ"ضىً"حَقُّـ"ـهُ وَيَا ... يَمُدُّونَ فَاضْمُمْ وَاكْسِرِ الضَّمَّ"أَ"عْدَلا

قل هنا بمعنى: اقرأ؛ أي: اقرأ هذه الكلمة التي هي"طائف"اقرأها"طيف"للكسائي وأبي عمرو وابن كثير يريد قوله تعالى: {إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ} 3.

قال أبو عبيدة"طيف من الشيطان"؛ أي: يلم به لما قال أبو زيد: طاف الخيال يطيف طيفا وطاف الرجل يطوف طوفا إذا أقبل وأدبر فمن قرأ"طايف"كان اسم فاعل من أحد هذين، ومن قرأ"طيف"

1 سورة البقرة، آية: 271.

2 سورة الأعراف، آية: 183.

3 سورة الأعراف، آية: 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت