فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 805

علا: تمييز أو حال؛ أي: عم علاه أو عاليا وفاعل عم لا يعقلون، وخطابا أيضا حال؛ أي: مخاطبا وذا خطاب، ويجوز أن يكون خطابا تمييز على قولنا: إن علا حال ونيطلا أيضا تمييز؛ أي: نصيبا، وقال الشيخ: هو مفعول من أجله؛ أي: عطاء؛ لأنه يستعمل في العطاء وأصله للدلو ثم استعير للنصب كما قال تعالى: {ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ} 1.

والغيبة والخطاب في ذلك ظاهران، ولفظه في السور الثلاث: {أَفَلا تَعْقِلُونَ} .

وبعده في الأنعام: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ} 2.

وفي الأعراف وهي المراد بقوله: وتحتها؛ أي: تحت هذه السورة بعده: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} 3.

وبعده في يوسف: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} 4.

الخطاب في الثلاث لعم علا، وتابعهم أبو بكر في يوسف والذي في يس لابن ذكوان ونافع وذلك قوله:

وَيَاسِينَ"مِـ"ـنْ"أَ"صْلٍ وَلا يُكْذِبُونَكَ الْـ ... ـخَفِيفُ"أَ"تى"رُ"حْبًا وَطَابَ تأَوُّلا

يعني: الذي بعده: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ} 5، وبقي موضع آخر في القصص ذكره في سورته: {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلا تَعْقِلُونَ} 6.

الخطاب فيه لغير أبي عمرو وأما:"فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ"7 فالتخفيف فيه والتشديد من باب واحد: أكذَبَ وكذَّبَ مثل: أنزل ونزل، وتأولا تمييز ورحبا حال من الضمير في أتي العائد على يكذبونك أو مفعول به؛ أي: صادف مكانا رحبا من صدور قرائه لقبولهم له،

1 سورة الذاريات، آية: 59.

2 سورة الأنعام، آية: 33.

3 سورة الأعراف، آية: 170.

4 سورة يوسف، آية: 110.

5 سورة يس، آية: 69.

6 آية: 60.

7 سورة الأنعام، آية: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت