فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 805

يريد: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ} .

فارفع على أن يوم خبر هذا؛ أي: هذا اليوم يوم ينفع الصادقين وهو يوم القيامة والنصب على الظرف؛ أي: قال الله تعالى ما تقدم ذكره في هذا اليوم، أو قال الله: هذا الذي قصصته عليكم ينفع ذلك اليوم وقال الفراء: يوم خبر المبتدأ على معنى قراءة الرفع وإنما بني على الفتح لإضافته إلى غير اسم يعني: إلى غير اسم متمكن، ومنع البصريون بناء ما يضاف إلى المضارع وخصوا ذلك بالمضاف إلى الماضي نحو: على حين عاتبت؛ لأن المضارع معرب، والماضي مبني فسرى البناء إلى ما أضيف إليه، ثم ذكر الناظم ياءات الإضافة وهي ست؛ منها ثلاث في لفظ إني، فهذا معنى قوله: وإني ثلاثها فالضمير في ثلاثها يعود إلى إني الأولى:"إني أخاف"فتحها الحرميان وأبو عمرو، والأخريان:"إِنِّيَ أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ"1،"فَإِنِّيَ أُعَذِّبُهُ عَذَابًا"2، فتحهما نافع وحده.

والثلاث الأخر:

"مَا يَكُونُ لِيَ أَنْ أَقُولَ"3، فتحها الحرميان وأبو عمرو.

{يَدِيَ إِلَيْكَ} 4 فتحها نافع وأبو عمرو وحفص.

{وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ} 5 فتحها هؤلاء وابن عامر.

وفيها زائدة واحدة:"وَاخْشَوْنِيَ وَلا تَشْتَرُوا"أثبتها في الوصل أبو عمرو وحده.

وقلتُ في ذلك:

فياءاتها ست وفيها زيادة ... وعبر عنها قوله اخشون مع ولا

1 سورة المائدة، آية: 29.

2 سورة المائدة، آية: 115.

3 سورة المائدة، آية: 116.

4 سورة المائدة، آية: 28.

5 سورة المائدة، آية: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت