2 -ومن حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب. ثم قرأتْ: {وَما تَدْري نَفْسٌ مَاذا تَكْسِبُ غَدًا} .
3 -ومن حدَّثك أنه كتم، فقد كذب. ثم قرأتْ: {يَا أَيُّهَا الرسولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّك} .
ولكنه رأى جبريل عليه السلام في صورته مرتين.
وفي رواية عن مسروق قال: قلتُ لعائشة: فأين قوله تعالى: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} ؟ قالت: ذاك جبريل عليه السلام، كان يأتيه في صورة الرجل. وإنه أتاه هذه المرة في صورته التي هي صورته، فسدَّ الأفق.
وفي رواية أخرى عن مسروق قال: كنت متكئًا عند عائشة، فقالت: يا أبا عائشة: ثلاثٌ من تكلم بواحدةٍ منهن فقد أعظم على الله الفرية. قلت: ما هن؟ قالت: من يزعم أن محمدًا رأى ربه، فقد أعظم على الله الفرية. قال: وكنتُ متكئًا فجلستُ، فقلت: يا أم المؤمنين: أَنْظِريني ولا تَعجليني. ألم يقل الله عز وجل: {وَلَقَدْ رَآهُ بِالأفُقِ المُبين} ، و {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى} .
فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما هو جبريل، ولم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين، ورأيته منهبطًا من السماء، سادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ ما بين السماء والأرض.