فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 2103

إِلَى أَنه لَا يجْزم بِالْإِيمَان لِأَن مَحَله الْقلب فَلَا يظْهر وَإِنَّمَا الَّذِي يجْزم بِهِ هُوَ الْإِسْلَام لظُهُوره فَقَالَ أَو مُسلم أَي قل أَو مُسلم على الترديد أَو الْمَعْنى أَو قل مُسلم بطرِيق الْجَزْم بِالْإِسْلَامِ وَالسُّكُوت عَن الْإِيمَان بِنَاء على أَن كلمة أَو اما للترديد أَو بِمَعْنى بل وَالرِّوَايَة الْآتِيَة تؤيد الْوَجْه الثَّانِي وعَلى الْوَجْه الثَّانِي يرد أَنه لَا وَجه لاعادة سعد القَوْل بِالْجَزْمِ بِالْإِيمَان لِأَنَّهُ يتَضَمَّن الاعراض عَن ارشاده صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَكَأَنَّهُ لغَلَبَة ظن سعد فِيهِ بِالْخَيرِ أَو لشغل قلبه بِالْأَمر الَّذِي كَانَ فِيهِ مَا تنبه للارشاد وَالله تَعَالَى أعلم مَخَافَة أَن يكبوا أَي أُولَئِكَ الَّذين أعطيهم فِي النَّار أَي مَخَافَة أَن يرتدوا لضعف ايمانهم ان لم أعطهم أَو يتكلموا بِمَا لَا يَلِيق فسقطوا فِي النَّار قَوْله أَنه لَا يدْخل الْجنَّة أَي من بَين الْمُسلمين أَو من بَين النَّاس الا مُؤمن وَفِيه أَن الْإِسْلَام بِلَا ايمان لَا ينفع فِي دُخُول دَار السَّلَام وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت