فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 2103

بَين الْإِيمَان الشَّرْعِيّ واللغوي بِخُصُوص الْمُتَعَلّق فِي الشَّرْعِيّ وَحَاصِل الْجَواب أَن الْإِيمَان هُوَ الِاعْتِقَاد الباطني عَن الْإِحْسَان أَي الْإِحْسَان فِي الْعِبَادَة أَو الْإِحْسَان الَّذِي حث الله تَعَالَى عباده على تَحْصِيله فِي كِتَابه بقوله وَالله يحب الْمُحْسِنِينَ كَأَنَّك ترَاهُ صفة مصدر مَحْذُوف أَي عبَادَة كَأَنَّك فِيهَا ترَاهُ أوحال أَي وَالْحَال كَأَنَّك ترَاهُ وَلَيْسَ الْمَقْصُود على تَقْدِير الحالية أَن ينْتَظر بِالْعبَادَة تِلْكَ الْحَال فَلَا يُعِيد قبل تِلْكَ الْحَال بل الْمَقْصُود تَحْصِيل تِلْكَ الْحَال فِي الْعِبَادَة وَالْحَاصِل أَن الْإِحْسَان هُوَ مُرَاعَاة الْخُشُوع والخضوع وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا فِي الْعِبَادَة على وَجه راعاه لَو كَانَ رائيا وَلَا شكّ أَنه لَو كَانَ رائيا حَال الْعِبَادَة لما ترك مَا قدر عَلَيْهِ من الْخُشُوع وَغَيره وَلَا منشأ لتِلْك المراعاة حَال كَونه رائيا إِلَّا كَونه تَعَالَى رقيبا عَالما مطلعا على حَاله وَهَذَا مَوْجُود وان لم يكن العَبْد يرَاهُ تَعَالَى وَلذَلِك قَالَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي تَعْلِيله فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك أَي وَهُوَ يَكْفِي فِي مُرَاعَاة الْخُشُوع بذلك الْوَجْه فَإِن على هَذَا وصلية لَا شَرْطِيَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت