فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 753

صبره على المصائب

ومما أذكر من صبره وتوكله على الله سبحانه:

أنه يوم أن مرض والده الشيخ إبراهيم ونقل إلى مستشفى صغير كان في الدوحة قرب وزارة المالية الحالي، وكنت أزوره كثيرًا، وأجد الشيخ عبد الله عنده يقوم بخدمته شبه الكاملة بِرًا بوالده تأسيًا بقوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [الإسراء 23] ، مع أن المستشفى على صغره، هيَّأ عددًا من الأطباء والممرضين لذلك.

ولما توفي والده الشيخ إبراهيم -تغمده الله برحمته- وجدته محتسبًا عند الله بمصابهم الأليم، وحضرت مع سمو الشيخ علي حاكم البلاد للتعزية به، ومعنا العديد من العلماء، مثل: الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود، والشيخ محمد بن عبد العزيز المانع، ووجوه البلد، وكان صابرًا.

ولما أصيب بنكبة وفاة زوجته الشهيدة السعيدة -إن شاء الله- رحمها الله بحادث بيتي أليم، تلقى ذلك أيضًا بصبر المؤمن المتمكن بما عند الله تعالى.

الموسوعة الفلسطينية

وعندما صدرت"الموسوعة الفلسطينية"، والتي نالت من الحكومات العربية الكثير من الأموال، وصرفت بدعوى الدفاع عن حق المسلمين العرب في فلسطين.

ولكنها صدرت على غير ذلك تمامًا، وكتبت بفضحها كتابي:

"الملحوظات على الموسوعة الفلسطينية"

فقام -رحمه الله- بشن حملة على"الموسوعة"معتمدًا على ما في كتابي"الملحوظات"، وقابل حاكم البلاد، وناقش الأخوة في وزارة التربية، ومنهم الأستاذ كمال ناجي، ومنع توزيع"الموسوعة"على المدارس.

وبعد أن وزعتُ الطبعتين من"الملحوظات"كتبَ إليّ راغبًا بأن أطبعها مرة ثالثة (وهذا توافق مع عدّة طلبات كريمة من الجهات الإسلامية الأخرى"، وفعلًا تم طبعها للمرة الثالثة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت