-رحمه الله - عقب تلك الترجمة - (يعني ترجمة السخاوي لنفسه في الضوء اللامع) - إن شيخنا صاحب الترجمة حقيق بما ذكره لنفسه من الأوصاف الحسنة، ولقد - والله العظيم - لم أر في الحفاظ المتأخرين مثله. . . ورحم الله جدي حيث قال في ترجمته: إنه انفرد بفنه، فطار اسمه في الآفاق. . . ولا أعلم الآن من يعرف علوم الحديث مثله ولا أكثر تصنيفا ولا أحسن» [1] .
وقد أشار السخاوي إلى كتابه المذكور في عدد من تآليفه، ففي الضوء اللامع: «وطبقات المالكية في أربعة أسفار تقريبا، بيّض منه المجلد الأول في ترجمة الإمام والآخذين عنه» [2] . وفي التحفة اللطيفة: «وأفردت للمالكية كتابا مستقلا» [3] . وفي الإعلان بالتوبيخ: «وعملت لهم كتابا حافلا في المسودة، بعد أن رتبت كتاب ابن فرحون ترتيبا معتبرا، وجردت من المدارك ما لم يذكره ابن فرحون، كل واحد في مجلد» [4] . وقال عبد الحي الكتاني: «وطبقات المالكية - (يعني للسخاوي) - وهي إن بيضت تكون في ثلاثة أسفار» [5] . والله أعلم.
= 6/ 194 - 195، ومعجم المؤلفين: 10/ 150 - 151، ومعجم المؤرخين المسلمين حتى القرن الثاني عشر الهجري ليسري عبد الغني عبد الله: 88 - 91، وتزيين الألفاظ بتتميم ذيول تذكرة الحفاظ لمحمود سعيد ممدوح: 62 - 67.
(1) النور السافر: 22.
(5) فهرس الفهارس: 2/ 990.