ومن الأدلة المساعدة على كونه مغربيا: استعماله كلمة (سيدي) عند ذكر شيوخه [1] .
ومنها أيضا: وقوفه على نسخة ابن علوان من مختصره للمدارك، ولعلها التي وقف عليها أحمد بابا التّنبكتي - وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك -، ويبدو أن تلك النسخة كانت في إحدى الخزائن المرّاكشية.
ولا يحسن الاستدلال على مغربية الرجل بكون نسخة الطبقات كتبت بالقلم المغربي - وإن كان هذا مما يستأنس به -، وذلك لأنها ليست بخط المؤلف، ويبدو أن التاريخ المسجل في آخرها [2] هو تاريخ الفراغ من نسخها، وكان ذلك في (26) رجب من سنة (1354) هـ.
2 -وله رحلة إلى المشرق: لعله أدى فيها مناسك الحج، وذلك سنة (981) ، وقد التقى فيها بعلماء مكة، قال في ترجمة الإمام أبي زكريا يحيى ابن الإمام محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعيني المغربي ثم المكي الحطاب: «شيخنا، كان أجل أعيان المالكية بمكة، لقيته بمكة سنة إحدى وثمانين وتسع مئة، وأجازني» [3] .
ثم قفل المؤلف من مكة فزار القاهرة سنة (982 هـ) ، واجتمع بعلمائها وحضر مجالسهم ثم رحل عنها، ففي ترجمة صاحب توشيح الديباج قال: «قاضي القضاة، سيدي بدر الدين القرافي. . . اجتمعت به بالقاهرة
(1) طبقات الفقهاء المالكية: 459، 461، 462.
(3) طبقات الفقهاء المالكية: 460.