فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 161

وتوصياته، وأمرهم بالانطلاق على بركة الله.

وفي ليلة النصف من جمادى الآخرة سنة ست من هجرته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انطلقت المجموعة إلى هدفها، وكانت حريصة على تنفيذ توصيات الرسول في كتمان أمرهم وتعمية خطتهم عن عدوهم. فكانوا يسيرون الليل ويكتمون النهار إلى أن وصلوا مشارف خيبر وأطلوا على حصونها المتعددة، فقصدوا واحدًا منها هو بغيتهم ومقصدهم، حصن سلام ابن أبي الحقيق، عدو الله وعدو رسوله.

وكمنت الجماعة في مكان قريب من الحصن وقدمت ابن عتيك ليدبر لهم طريقًا إليه، وانطلق القائد إلى هدفه ومكنته إجادته للغة يهود من دخول الحصن وأخذ يتفقده ويتعرض على مداخله ومخارجه، ثم تلبث حول البوابة الرئيسية يراقب حارسها، ويعد عليه حركاته وسكناته متصنعًا الانشغال بأمور عديدة وعينه لا تفارق الحارس وبوابته لعله يهتدي لطريقة يفتح بها الباب لأصحابه إذا جنّ عليهم الليل.

وعلا صوت الحارس يستحث المتأخرين للدخول: لقد حان وقت اغلاق الحصن، سوف لن أفتح لأحد بعد أن أغلقه، ادخلوا سريعًا وإلا فسوف تنامون في العراء!

وأسرع المتأخرون بالدخول، وأسرح الحارس فأغلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت