فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 161

ابتاع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فرسًا من اعرابي، ولما ذهب ليعطيه ثمنه كان ناس قد ساوموه عليه فزادوا على سوم رسول الله - عليه السلام -، فلما جاء الرسول الأعرابي، قال الأعرابي: اذا كنت مبتاعًا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته.

فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ألست ابتعته منك؟

قال الأعرابي: لا، والله ما بعتكه!

فقال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: بل قد ابتعتُه منك.

فاجتمع الناس على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعلى الأعرابي وهما يتراجعان، وطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدًا يشهد أني بعتك!

فقال المسلمون للأعرابي: ويحك، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يكن ليقول الا حقا.

وبقي الناس في أخذ ورد مع البدوي حتى جاء خزيمة بن ثابت واستمع إلى تراجع رسول الله والأعرابي، والأعرابي يقول لرسول الله: هلم شهيدًا أني بايعتك.

فقال خزيمة: أنا أشهد أنك بايعته يا رسول الله، صلى الله عليك.

فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا خزيمة. بم تشهد ولم تكن معنا؟

قال خزيمة: يا رسول الله، انا أصدقك بخبر السماء ولا أصدقك بما تقول؟

وعندئذ جعل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شهادته بشهادة رجلين، ودُعي من يومئذ بذي الشهادتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت