فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 1051

وَخَرَّجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا مِنْ وُجُوهٍ ضَعِيفَةٍ، وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهَا: «إِنَّ لِلَّهِ ضَنَائِنُ مِنْ خَلْقِهِ يَأْبَى بِهِمْ عَنِ الْبَلَاءِ، يُحْيِيهِمْ فِي عَافِيَةٍ وَيُمِيتُهُمْ فِي عَافِيَةٍ، وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ فِي عَافِيَةٍ» . قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُ: إِنَّ مَوْتَ الْفُجَاءَةِ تَخْفِيفٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ. وَكَانَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ يَقُولُ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَخْنُقَنِيَ اللَّهُ كَمَا أَرَاكُمْ تُخْنَقُونَ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَكَانَ لَيْلَةً فِي دَارِهِ، فَسَمِعُوهُ يُنَادِي: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ قُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ بَيْتِهِ، فَصَلَّى فَقُبِضَ وَهُوَ سَاجِدٌ. وَقُبِضَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ فِي الصَّلَاةِ وَهُمْ سُجُودٌ. وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي لَا أَمُوتُ مَوْتَكُمْ، وَلَكِنْ أُدْعَى فَأُجِيبُ، فَكَانَ يَوْمًا قَاعِدًا مَعَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ ثُمَّ خَرَّ مَيِّتًا. وَكَانَ بَعْضُهُمْ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ فَسَمِعُوا صَوْتًا يَقُولُ: يَا فُلَانٌ أَجِبْ، فَهَذِهِ وَاللَّهِ آخِرُ سَاعَاتِكَ مِنَ الدُّنْيَا، فَوَثَبَ وَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ حَادِي الْمَوْتِ، فَوَدَّعَ أَصْحَابَهُ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَ نَحْوَ الصَّوْتِ، وَهُوَ يَقُولُ: سَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْهُمُ الصَّوْتُ، فَتَتْبَعُوا أَثَرَهُ، فَوَجَدُوهُ مَيِّتًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت