فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1051

رَبِّكُمْ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ أَحَبَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ لِمُرِيدٍ: أَتَحْفَظُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: لَا، وَاغَوْثَاهُ بِاللَّهِ! مُرِيدٌ لَا يَحْفَظُ الْقُرْآنَ فَبِمَ يَتَنَعَّمُ؟ فَبِمَ يَتَرَنَّمُ؟ فَبِمَ يُنَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ . كَانَ بَعْضُهُمْ يُكْثِرُ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ اشْتَغَلَ عَنْهُ بِغَيْرِهِ، فَرَأَى فِي الْمَنَامِ قَائِلًا يَقُولُ لَهُ:

إِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ حُبِّي فِلِمَ جَفَوْتَ كِتَابِي ... أَمَا تَأَمَّلْتَ مَا فِيـ ــهِ مِنْ لَطِيفِ عِتَابِي

وَمِنْ ذَلِكَ كَثْرَةُ ذِكْرِ اللَّهِ الَّذِي يَتَوَاطَأُ عَلَيْهِ الْقَلْبُ وَاللِّسَانُ. وَفِي"مُسْنَدِ الْبَزَّارِ" «عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِأَفْضَلِ الْأَعْمَالِ وَأَقْرَبِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكُ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى» . وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ» . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «أَنَا مَعَ عَبْدِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت