فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1051

عَلَيْنَا، وَلَا يُصِيبُنَا مِنَ الرِّزْقِ إِلَّا مَا قَسَمْتَ لَنَا.

رُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا، قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ، فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ» .

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ إِذَا أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فِي دُنْيَاهُ مِنْ ذَهَابِ مَالٍ، أَوْ وَلَدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ - أَرْغَبَ فِي ثَوَابِ ذَلِكَ مِمَّا ذَهَبَ مِنْهُ مِنَ الدُّنْيَا أَنْ يَبْقَى لَهُ، وَهَذَا أَيْضًا يَنْشَأُ مِنْ كَمَالِ الْيَقِينِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ «النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا وَهُوَ مِنْ عَلَامَاتِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فِيهَا» ، كَمَا قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ زَهِدَ الدُّنْيَا، هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَسْتَوِيَ عِنْدَ الْعَبْدِ حَامِدُهُ وَذَامُّهُ فِي الْحَقِّ، وَهَذَا مِنْ عَلَامَاتِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَاحْتِقَارِهَا، وَقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فِيهَا، فَإِنَّ مَنْ عَظُمَتِ الدُّنْيَا عِنْدَهُ أَحَبَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت