فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 1051

وَفِي"الْمُسْنَدِ"عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَتُدْرُونَ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ وَخَيْرٌ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: الْمِنْحَةُ أَنْ تَمْنَحَ أَخَاكَ الدَّرَاهِمَ، أَوْ ظَهْرَ الدَّابَّةِ، أَوْ لَبَنَ الشَّاةِ أَوْ لَبَنَ الْبَقَرَةِ» . وَالْمُرَادُ بِمِنْحَةِ الدَّرَاهِمِ: قَرْضُهَا، وَبِمِنْحَةِ ظَهْرِ الدَّابَّةِ إِفْقَارُهَا، وَهُوَ إِعَارَتُهَا لِمَنْ يَرْكَبُهَا، وَبِمِنْحَةِ لَبَنِ الشَّاةِ أَوِ الْبَقَرَةِ أَنْ يَمْنَحَهُ بَقَرَةً أَوْ شَاةً لِيَشْرَبَ لَبَنَهَا ثُمَّ يُعِيدَهَا إِلَيْهِ، وَإِذَا أُطْلِقَتِ الْمَنِيحَةُ، لَمْ تَنْصَرِفْ إِلَّا إِلَى هَذَا. وَخَرَّجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ، أَوْ وَرِقٍ، أَوْ أَهْدَى زُقَاقًا، كَانَ لَهُ مِثْلُ عِتْقِ رَقَبَةٍ» وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: مَعْنَى قَوْلِهِ: «مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ وَرِقٍ» إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ قَرْضَ الدَّرَاهِمِ، وَقَوْلُهُ: وَأَهْدَى زُقَاقًا إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ هِدَايَةَ الطَّرِيقِ، وَهُوَ إِرْشَادُ السَّبِيلِ. وَخَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْبَعُونَ خَصْلَةً، أَعْلَاهَا مَنِيحَةُ الْعَنْزِ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا، وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ» قَالَ حَسَّانُ: فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ، فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت