فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1051

وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً مِنَ اللَّهِ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ»"خَرَّجَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَخَرَّجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَفِي"مُسْنَدَيْ"بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ وَالْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا:" «مَا مِنْ يَوْمٍ وَلَا لَيْلَةٍ وَلَا سَاعَةٍ إِلَّا لِلَّهِ فِيهَا صَدَقَةٌ يَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَمَا مَنَّ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مِثْلَ أَنْ يُلْهِمَهُ ذِكْرَهُ» ". وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ: إِنَّ اللَّهَ يَتَصَدَّقُ كُلَّ يَوْمٍ بِصَدَقَةٍ، وَمَا تَصَدَّقَ اللَّهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ بِشَيْءٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِذِكْرِهِ. وَالصَّدَقَةُ بِغَيْرِ الْمَالِ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا فِيهِ تَعْدِيَةُ الْإِحْسَانِ إِلَى الْخَلْقِ، فَيَكُونُ صَدَقَةً عَلَيْهِمْ، وَرُبَّمَا كَانَ أَفْضَلَ مِنَ الصَّدَقَةِ بِالْمَالِ، وَهَذَا كَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنَّهُ دُعَاءٌ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَكَفٌّ عَنْ مَعَاصِيهِ، وَذَلِكَ خَيْرٌ مِنَ النَّفْعِ بِالْمَالِ، وَكَذَلِكَ تَعْلِيمُ الْعِلْمِ النَّافِعِ، وَإِقْرَاءُ الْقُرْآنِ، وَإِزَالَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالسَّعْيُ فِي جَلْبِ النَّفْعِ لِلنَّاسِ، وَدَفْعُ الْأَذَى عَنْهُمْ. وَكَذَلِكَ الدُّعَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمْ. وَخَرَّجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا:" «مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَلْيَتَصَدَّقْ مِنْ مَالِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ قُوَّةٌ، فَلْيَتَصَدَّقْ مِنْ قُوَّتِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ عِلْمٌ، فَلْيَتَصَدَّقْ مِنْ عِلْمِهِ» "وَلَعَلَّهُ مَوْقُوفٌ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت