فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1051

صَلَاتُكِ نُورٌ وَالْعِبَادُ رُقُودُ ... وَنَوْمُكِ ضِدٌّ لِلصَّلَاةِ عَنِيدُ

وَهِيَ فِي الْآخِرَةِ نُورٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي ظُلُمَاتِ الْقِيَامَةِ، وَعَلَى الصِّرَاطِ، فَإِنَّ الْأَنْوَارَ تُقَسَّمُ لَهُمْ عَلَى حَسَبِ أَعْمَالِهِمْ. وَفِي"الْمُسْنَدِ"وَ"صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا، كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلَا نَجَاةٌ وَلَا بُرْهَانٌ» . وَخَرَّجَ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" «مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي جَمَاعَةٍ، جَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ فِي أَوَّلِ زُمْرَةٍ مِنَ السَّابِقِينَ، وَجَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَوَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ» ". وَأَمَّا الصَّدَقَةُ، فَهِيَ بُرْهَانٌ، وَالْبُرْهَانُ: هُوَ الشُّعَاعُ الَّذِي يَلِي وَجْهَ الشَّمْسِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى أَنَّ رُوحَ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ مِنْ جَسَدِهِ لَهَا بُرْهَانٌ كَبُرْهَانِ الشَّمْسِ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْحُجَّةُ الْقَاطِعَةُ بُرْهَانًا، لِوُضُوحِ دِلَالَاتِهَا عَلَى مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ عَلَى صِحَّةِ الْإِيمَانِ، وَطِيبُ النَّفْسِ بِهَا عَلَامَةٌ عَلَى وُجُودِ حَلَاوَةِ الْإِيمَانِ وَطَعْمِهِ، كَمَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ رَافِدَةً عَلَيْهِ فِي كُلِّ عَامٍ» "وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت