فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1051

وَقَدْ وَرَدَ تَرَتُّبُ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَلَى فِعْلِ بَعْضِ هَذِهِ الْأَعْمَالِ كَالصَّلَاةِ، فَفِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ: «مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ لِوَقْتِهَا، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ» وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ ذِكْرِ السَّبَبِ الْمُقْتَضِي الَّذِي لَا يَعْمَلُ عَمَلَهُ إِلَّا بِاسْتِجْمَاعِ شُرُوطِهِ، وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ؛ وَيَدُلُّ هَذَا عَلَى مَا خَرَّجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ، قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَايِعَهُ، فَشَرَطَ عَلَيَّ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ أُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَأَنْ أُوتِيَ الزَّكَاةَ، وَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، وَأَنْ أَصُومَ رَمَضَانَ، وَأَنْ أُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَمَّا اثْنَتَانِ فَوَاللَّهِ مَا أُطِيقُهُمَا: الْجِهَادُ وَالصَّدَقَةُ، فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، ثُمَّ حَرَّكَهَا، وَقَالَ:"فَلَا جِهَادَ وَلَا صَدَقَةَ؟ فَبِمَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِذًا؟"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبَايِعُكَ، فَبَايَعْتُهُ عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ هَذِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت