أَنْ يَعْلَمَ الْعَبْدُ أَنَّ اللَّهَ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ»"وَقَدْ سَبَقَ."
وَرُوِيَ عَنْ بُنَانَ الْحَمَّالِ أَنَّهُ دَخَلَ الْبَرِّيَّةَ وَحْدَهُ عَلَى طَرِيقِ تَبُوكَ، فَاسْتَوْحَشَ، فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ: لِمَ تَسْتَوْحِشُ؟ أَلَيْسَ حَبِيبُكَ مَعَكَ؟ وَقِيلَ لِبَعْضِهِمْ: أَلَّا تَسْتَوْحِشُ وَحْدَكَ؟ فَقَالَ: كَيْفَ أَسْتَوْحِشُ، وَهُوَ يَقُولُ:"أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي"وَقِيلَ لِآخَرَ: نَرَاكَ وَحْدَكَ؟ فَقَالَ: مَنْ يَكُنِ اللَّهُ مَعَهُ، كَيْفَ يَكُونُ وَحْدَهُ؟ وَقِيلَ لِآخَرَ: أَمَا مَعَكَ مُؤْنِسٌ؟ قَالَ: بَلَى، قِيلَ لَهُ: أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: أَمَامِي، وَمَعِي، وَخَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَفَوْقِي وَكَانَ الشِّبْلِيُّ يُنْشِدُ:
إِذَا نَحْنُ أَدْلَجْنَا وَأَنْتَ أَمَامَنَا ... كَفَى لِمَطَايَانَا بِذِكْرِكَ هَادِيَا
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ» "يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا