فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1051

مَنْ تَابَ إِلَى اللَّهِ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَغَفَرَ لَهُ، فَبَقِيَ مَنْ لَمْ يَتُبْ دَاخِلًا تَحْتَ الْمَشِيئَةِ. وَأَيْضًا، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكَبَائِرَ لَا تُكَفِّرُهَا الْأَعْمَالُ: أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْكَبَائِرِ فِي الدُّنْيَا كَفَّارَةً وَاجِبَةً، وَإِنَّمَا جَعَلَ الْكَفَّارَةَ لِلصَّغَائِرِ كَكَفَّارَةِ وَطْءِ الْمُظَاهِرِ، وَوَطْءِ الْمَرْأَةِ فِي الْحَيْضِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَكَفَّارَةُ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ، أَوِ ارْتِكَابِ بَعْضِ مَحْظُورَاتِهِ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَجْنَاسٍ: هَدْيٌ، وَعِتْقٌ، وَصَدَقَةٌ، وَصِيَامٌ، وَلِهَذَا لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَلَا فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ أَيْضًا عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ، وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ الْقَاتِلُ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ اسْتِحْبَابًا، كَمَا فِي حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّهُمْ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَاحِبٍ لَهُمْ قَدْ أَوْجَبَ، فَقَالَ" «اعْتِقُوا عَنْهُ رَقَبَةً يُعْتِقْهُ اللَّهُ بِهَا مِنَ النَّارِ» "وَمَعْنَى أَوْجَبَ: عَمِلَ عَمَلًا يَجِبُ لَهُ بِهِ النَّارُ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ قَتَلَ قَتِيلًا. وَفِي"صَحِيحِ مُسْلِمٍ"عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ضَرَبَ عَبْدًا لَهُ، فَأَعْتَقَهُ وَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت