فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1051

وَخَرَّجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَرْنَا بِقَرْيَةِ نَمْلٍ قَدْ أُحْرِقَتْ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» . وَقَدْ حَرَّقَ خَالِدُ جَمَاعَةً فِي الرِّدَّةِ، وَرُوِيَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ تَحْرِيقُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَشَارَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَقْتُلَهُ ثُمَّ يَحْرِقَهُ بِالنَّارِ، وَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ لِئَلَّا يَكُونَ تَعْذِيبًا بِالنَّارِ. وَفِي"مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ"أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجِمٍ قَالَ: افْعَلُوا بِهِ كَمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْعَلَ بِرَجُلٍ أَرَادَ قَتْلَهُ، قَالَ: «اقْتُلُوهُ ثُمَّ حَرِّقُوهُ» . وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى كَرَاهَةِ التَّحْرِيقِ بِالنَّارِ حَتَّى لِلْهَوَامِّ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: تَحْرِيقُ الْعَقْرَبِ بِالنَّارِ مُثْلَةٌ. وَنَهَتْ أَمُّ الدَّرْدَاءِ عَنْ تَحْرِيقِ الْبُرْغُوثِ بِالنَّارِ. وَقَالَ أَحْمَدُ لَا يُشْوَى السَّمَكُ فِي النَّارِ وَهُوَ حَيٌّ، وَقَالَ: الْجَرَادُ أَهْوَنُ، لِأَنَّهُ لَا دَمَ لَهُ.

وَقَدْ ثَبَتَ «عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ صَبْرِ الْبَهَائِمِ» ، وَهُوَ: أَنْ تُحْبَسَ الْبَهِيمَةُ ثُمَّ تُضْرَبَ بِالنَّبْلِ وَنَحْوِهِ حَتَّى تَمُوتَ، فَفِي"الصَّحِيحَيْنِ"عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ» . وَفِيهِمَا أَيْضًا، «عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت