فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1051

ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ: يُرْوَى" «لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ» "وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِجَيِّدٍ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ، يَعْنِي: فِي قَتْلِ الْيَهُودِيِّ بِالْحِجَارَةِ أَسْنَدُ مِنْهُ وَأَجْوَدُ. وَلَوْ مَثَّلَ بِهِ، ثُمَّ قَتَلَهُ مِثْلَ أَنْ قَطَعَ أَطْرَافَهُ، ثُمَّ قَتَلَهُ، فَهَلْ يُكْتَفَى بِقَتْلِهِ أَمْ يُصْنَعُ بِهِ كَمَا صَنَعَ، فَيُقْطَعُ أَطْرَافُهُ ثُمَّ يُقْتَلُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ سَوَاءً، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَإِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمْ وَالثَّانِي: يُكْتَفَى بِقَتْلِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ وَالتَّعْذِيبِ، فُعِلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ اكْتُفِيَ بِقَتْلِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْقَتْلُ لِلْكُفْرِ، إِمَّا لِكُفْرٍ أَصْلِيٍّ، أَوْ لِرِدَّةٍ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى كَرَاهَةِ الْمُثْلَةِ فِيهِ أَيْضًا، وَأَنَّهُ يُقْتَلُ فِيهِ بِالسَّيْفِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ السَّلَفِ جَوَازُ التَّمْثِيلِ فِيهِ بِالتَّحْرِيقِ بِالنَّارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، كَمَا فَعَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَغَيْرُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت