فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1051

وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ.

فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» "فَلْيَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْخِصَالَ مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْأَعْمَالَ تَدْخُلُ فِي الْإِيمَانِ، وَقَدْ فَسَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِيمَانَ بِالصَّبْرِ وَالسَّمَاحَةِ، قَالَ الْحَسَنُ: الْمُرَادُ: الصَّبْرُ عَنِ الْمَعَاصِي، وَالسَّمَاحَةُ بِالطَّاعَةِ.

وَأَعْمَالُ الْإِيمَانِ تَارَةً تَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ اللَّهِ، كَأَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْخَيْرِ، وَالصَّمْتُ عَنْ غَيْرِهِ.

وَتَارَةً تَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ عِبَادِهِ كَإِكْرَامِ الضَّيْفِ، وَإِكْرَامِ الْجَارِ، وَالْكَفِّ عَنْ أَذَاهُ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ يُؤْمَرُ بِهَا الْمُؤْمِنُ: أَحَدُهُمَا قَوْلُ الْخَيْرِ وَالصَّمْتُ عَمَّا سِوَاهُ، وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَسْوَدَ بْنِ أَصْرَمَ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ:"هَلْ تَمْلِكُ لِسَانَكَ؟"قُلْتُ: مَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ لِسَانِي؟ قَالَ:"فَهَلْ تَمْلِكُ يَدَكَ؟"قُلْتُ: فَمَا أَمْلِكُ إِذَا لَمْ أَمْلِكْ يَدِي؟ قَالَ:"فَلَا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلَّا مَعْرُوفًا، وَلَا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ» ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت