فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1051

مَالِكٌ: إِنْ تَعَمَّدَ قَتْلَهُ تَعَمُّدًا لَا يَشُكُّ فِيهِ، مِثْلَ أَنْ يَذْبَحَهُ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ، وَإِنْ حَذَفَهُ بِسَيْفٍ أَوْ عَصَا، لَمْ يُقْتَلْ: وَقَالَ الْبَتِّيُّ: يُقْتَلُ بِقَتْلِهِ بِجَمِيعِ وُجُوهِ الْعَمْدِ لِلْعُمُومَاتِ.

وَمِنْهَا: أَنْ يَقْتُلَ الْحُرُّ عَبْدًا، فَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ، وَقَدْ وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ فِي أَسَانِيدِهَا مَقَالٌ وَقِيلَ: يُقْتَلُ بِعَبْدِ غَيْرِهِ دُونَ عَبْدِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ، وَقِيلَ يُقْتَلُ بِعَبْدِهِ وَعَبْدِ غَيْرِهِ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَقَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ؛ لِحَدِيثِ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ» "وَقَدْ طَعَنَ فِيهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.

وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا قِصَاصَ بَيْنَ الْعَبِيدِ وَالْأَحْرَارِ فِي الْأَطْرَافِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُطَّرَحٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ، وَهَذَا مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45] [الْمَائِدَةِ: 45] الْأَحْرَارُ، لِأَنَّهُ ذَكَرَ بَعْدَهُ الْقِصَاصَ فِي الْأَطْرَافِ، وَهُوَ يَخْتَصُّ بِالْأَحْرَارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت