فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1051

قَالَ بَعْضُهُمْ: اسْتَحْيِ مِنَ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ قُرْبِهِ مِنْكَ، وَخَفِ اللَّهَ عَلَى قَدْرِ قُدْرَتِهِ عَلَيْكَ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ: إِذَا تَكَلَّمْتَ، فَاذْكُرْ سَمْعَ اللَّهِ لَكَ، وَإِذَا سَكَتَّ، فَاذْكُرْ نَظَرَهُ إِلَيْكَ.

وَقَدْ وَقَعَتِ الْإِشَارَةُ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوَاضِعَ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ - إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ - مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 16 - 18] [ق: 16، 17، 17] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [يونس: 61] [يُونُسَ: 61] ، وَقَالَ تَعَالَى: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} [الزخرف: 80] (الزُّخْرُفِ: 80) .

وَأَكْثَرُ مَا يُرَادُ بِتَرْكِ مَا لَا يَعْنِي حِفْظُ اللِّسَانِ مِنْ لَغْوِ الْكَلَامِ كَمَا أُشِيرَ إِلَى ذَلِكَ فِي الْآيَاتِ الْأُولَى الَّتِي هِيَ فِي سُورَةِ (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت