كلاهما، عن طيسلة بن مياس، عن ابن عمر، موقوفًا.
وقال الحافظ ابن حجر في موافقة الخبر: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث طيسلة، وهو بفتح الطاء المهملة، وسكون التحتانية وفتح السين المهملة، وتخفيف اللام، ووهم من قدَّم اللام على السين … الخ.
ثم قال: والموقوف أصح إسنادًا.
وقال أيضًا: وأقوى طرقه رواية زياد بن مخراق الأولى.
ورواه عيسى بن خالد، وسلم بن سلام، عن أيوب بن عتبة، عن يحيى ابن أبي كثير، عن عبيد بن عمير، عن أبيه، مرفوعًا:
أخرجه الطبراني في الكبير17/48، رقم 102.من طريق عيسى بن خالد اليمامي.
والطبري في تفسيره 8/241، رقم 9189، وفي تهذيب الآثار (مسند علي) ، رقم 315.من طريق سلم بن سلام.
كلاهما عن أيوب بن عتبة، به.
وخولف أيوب في روايته لهذا الوجه عن يحيى، خالفه حرب بن شداد، فرواه عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الحميد بن سنان، عن عبيد بن عمير، عن أبيه.
وقد تكلمت عن هذه المخالفة بالتفصيل في تحقيقي لتتمة الضياء المقدسي على هذا الكتاب، ولم أر أن أذكرها هنا مراعاة للاختصار.
ولعل الحمل في هذا الاختلاف على أيوب نفسه، فهو ضعيف (التقريب 619) ، ولعله كان يحدث بهذه الأوجه جميعًا.
ولكن من حيث الترجيح عمومًا عن طيسلة فالوجه الثاني أرجح، حيث توبع أيوب عليه من ثقتين، وهما زياد بن مخراق، ويحيى بن أبي كثير (التقريب 2098، 7632) .
وعليه فالراجح أنه موقوف على ابن عمر، ولم يثبت مرفوعًا، والله أعلم.