فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 815

العوفية:

ومن البيهسية فرقة يقال لهم:"العوفية"وهم فرقتان:

1 -فرقة تقول: من رجع من دار هجرتهم ومن الجهاد إلى حال القعود نبرأ منهم.

2 -وفرقة تقول: لا نبرأ منهم لأنهم رجعوا إلى أمر كان حلالًا لهم وكلا الفريقين من العوفية يقولون: إذا كفر الإمام فقد كفرت الرعية الغائب منهم والشاهد.

والبيهسية يبرءون منهم وهم جميعًا يتولون أبا بيهس.

أصحاب شبيب النجراني"الشبيبية"1

ومن البيهسية فرقة يقال لهم أصحاب شبيب النجراني يعرفون بأصحاب السؤال.

والذي أبدعوه أنهم زعموا أن الرجل يكون مسلمًا إذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وتولى أولياء الله وتبرأ من أعدائه وأقر بما جاء من عند الله جملة وإن لم يعلم سائر ما افترض الله - سبحانه - عليه مما سوى ذلك أفرض هو أم لا فهو مسلم حتى يبتلى بالعمل به فيسأل.

وفارقوا الواقفة وقالوا في أطفال المؤمنين بقول الثعلبية أنهم مؤمنون أطفالًا وبالغين حتى يكفروا وأن أطفال الكفار كفار أطفالًا وبالغين حتى يؤمنوا وقالوا بقول المعتزلة في القدر فبرئت منهم البيهسية.

وقال بعض البيهسية: من واقع زنًا لم نشهد عليه بالكفر حتى يرفع إلى الإمام أو الوالي ويحد فوافقهم على ذلك طائفة من الصفرية إلا أنهم قالوا: نقف فيهم ولا نسميهم مؤمنين ولا كافرين.

وقالت طائفة من البيهسية: إذا كفر الإمام كفرت الرعية وقالت: الدار دار شرك وأهلها جميعًا مشركون وتركت الصلاة إلا خلف من تعرف وذهبت إلى قتل أهل القبلة وأخذ الأموال واستحلت القتل والسبي على كل حال.

1 الشبيبية: التنبيه والرد: 51, 175 وقد وردت باسم الشبيبة وكذلك ورد في الفرق بين الفرق: 78 - 80 التبصير في الدين: 58, 59 الملل والنحل: 1/ 101 الخطط المقريزية: 2/ 350 و 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت