فأما هذا الشيئان فقد قال في سيف الدولة أبي الحسن1 مثلهما كثيرا، نحو قوله له:
ولقد رمت بالسعادة بعضا ... من نفوس العدا فأدركت كلا2
وقوله له:
إذا سعت الأعداء في كيد مجده ... سعى جده في كيدهم سعى محنق3
وهذه الرواية الأولى من رواية من روى"سعى مجده في جده"لأن قوله بعدها:
وما ينصر الفضل المبين على العدا ... إذا لم يكن فضل السعيد الموفق يؤكد ما ذكرناه
ونحو قوله له:
لو لم تكن تجري على أسيافهم ... مهجاتهم لجرت على إقباله4
ونحو قوله له:
هم يطلبون فمن أدركوا ... وهم يكذبون فمن يقبل
1 سيف الدولة بن حمدان أمير حلب الذي مدحه المتنبي كثيرا.
2 من قصيدته في تعزية سيف الدولة بأخته الصغرى وتسليته بالكبرى التي مطلعها:
إن يكن صبر ذي الرزية فضلا ... تكن الأفضل الأعز الأجسلا
الديوان 2/ 96.
3 صوبنا البيت من الديوان.
وهو من قصيدته في مدح سيف الدولة التي مطلعها:
لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي ... وللحب ما لم يبق مني وما بقي
الديوان 1/ 457.
4 من قصيدته في مدح سيف الدولة التي مطلعها:
لا الحلم جاد به ولا بمثاله ... لولا ادكار وداعه وزياله
الديوان 2/ 50.