الصفحة 29 من 83

بلغت، فَمَكثَ مَا شآء الله حَتَّى نسيى ذَلِك مخرمَة ثمَّ أَتَاهُ يَوْمًا وَعُثْمَان قَائِم يُصَلِّي فِي نَاحيَة من الْمَسْجِد، وَكَانَ عُثْمَان إِذا صلى لَا يلْتَفت فَقَالَ لَهُ: هَل لَك فِي نُعَيمان؟ فَقَالَ: نعم أَين هُوَ؟ دُلَّني عَلَيْهِ، فأَتى بِهِ حَتَّى أوقفهُ على عُثْمَان فَقَالَ: دُونك هَذَا هُوَ، فَجمع مخرمَة يَدَيْهِ بعصاه فَضرب عُثْمَان فشَّجه فَقيل لَهُ: إِنما ضَربتَ أَمير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان قَالَ: فَسمِعت بذلك بَنو زهرَة فَاجْتمعُوا فِي ذَلِك فَقَالَ عُثْمَان: دعوا نُعيمان، لعن الله نُعيمان: وَرُوِيَ أَن مخرمَة قَالَ: من قادني؟ قيل نعيمان قَالَ: لَا جَرَمَ لَا عَرَضتُ لَهُ بشّرٍ أَبدًا. وَقد شهد نعيمان بن عَمْرو بَدْرًا. وَعَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن أَبِيه قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ رجل يُقَال لَهُ نعيمان يُصِيب الشَّرَاب فَكَانَ يُؤْتِي بِهِ إِلَى النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم فيضربه بنعليه وَيَأْمُر أَصْحَابه فَيَضْرِبُونَهُ بنعالهم ويحثون عَلَيْهِ التُّرَاب، فَلَمَّا كثر ذَلِك مِنْهُ قَالَ لَهُ رجل من أَصْحَاب رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: لعنك الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت