وهذا حكم النوع الأول من:"البطاقات":"بطاقة الصرف الآلي"وهذا النوع من البطاقات بهذا الوصف، ليس محل بحث هنا، لعدم وجود أي شائبهة تعتري الأصل وهو"الحل"ما لم يحصل لها شرط، أو وصف إضافي ينقلها من الحل إلي المنع، ويحولها إليه، وقد تقدم بيانه مع التنبيه المتقدم في معرفة تأثير: أن البنك يستثمر الرصيد، ويستفيد منه الفوائد الربوية؟؟.
القاعدة الحكمية الثانية:
أن بطاقة الائتمان بوضعها العام المعروف عالميًا والمحتوية علي شروط ومواصفات قطعية التحريم، مثل: غرامات التأخير، والخصم الذي يقتصه البنك - المصدر لها - من فاتورة التاجر الموقعة من العميل، وتوفير قدر من المنافع لحاملها كالتخفيض، والخدمات الأخري، هذه"البطاقة الائتمانية". محرمة شرعًا، لا يمكن قبولها، ولا تسويغها بالنظر الشرعي (1) .
وحقيقتها: وعد بعقد بيع مركب من ثلاثة أطراف فيه معني الإدغال يتضمن بيع دراهم بفوائد معجلة وفوائد حال التبادل، وفوائد أخرى للتأخير متضاعفة كلما تضاعف الأجل، فهو عقد ربوي منتهاه: السير علي السياسة المالية التي قامت عليها البنوك الربوية:"الإقراض بفوائد"ولا يسوغ فكه إلي عقدين، ولا تكييفه بوكالة، أو حوالة، أو كفالة، أو جعالة، إذ لا ينطبق عليه أي واحد من حدود هذه العقود.
القاعدة الحكمية الثالثة:
في حكم المدفوعات المالية في هذا العقد (2) .
وهي أحد عشر نوعًا، منها تصب في جيب البنك - المصدر للبطاقة - وواحد من البنك لوكيله- المؤسسة الوسيطة- في ترويج البطاقة، وإجراء عقدها مع العملاء.
(1) مجلة المجمع: 7/670- 671. قول الشيخ / مصطفي الزرقاء:"لا شك أن بطاقة الائتمان بوضعها العام المعروف عالميًا، لا يمكن قبولها، وتسويغها بالنظر الشرعي في كل أحكامها المعروفة 000".
(2) - مجلة المجمع:/ 7/ 365-368، 389-394.