الاستعلاء بعد صاحب «التجريد» و «الهداية» و «الهادى» ، ورققها الآخرون في الحالتين، والوجهان في «الكافى» [وقال فيه] [1] : لا خلاف [2] فى ترقيقها وقفا. انتهى.
وانفرد صاحب «الكفاية» بترقيقها [3] أيضا في الوقف في أحد الوجهين، والأصح ترقيقها في الحالين، ولا اعتبار بوجود حرف الاستعلاء بعد؛ لانفصاله، والإجماع على ترقيق الذكر صفحا [الزخرف: 5] ولتنذر قوما [يس: 6] والمدّثّر قم [المدثر: 1، 2] .
وعدم تأثير الاستعلاء في ذلك إنما هو للانفصال، والله أعلم.
فإن قلت: فهلا ذكر هذه مع أخواتها؟ ولم ذكرها مع المنون؟.
قلت: لاشتراكها مع المنون في الترجيح؛ ولهذا قال: (كذاك [4] بعض) يعنى: فخمها بعض، ولاتحاد [5] الخلاف؛ لأن الخلاف الذى ذكره في المنون دائر بين التفخيم وصلا لا وقفا، [والترقيق وصلا ووقفا] [6] ، وحصرت [النساء: 90] كذلك.
وقوله: (وجل تفخيم ما نون عنه) هذا الأصل المطرد وهو أن يقع شىء من الأقسام المذكورة منونا على أى وزن كان، وإما بعد كسرة مجاورة وهو: سبعة عشر حرفا:
شاكرا [النساء: 147] وسمرا [المؤمنون: 67] وصابرا [الكهف: 69] وناصرا [الجن: 24] وحاضرا [الكهف: 49] وظهرا [الكهف: 22] وعاقرا [مريم: 5] وطئر [الأنعام: 38] وفاجرا [نوح: 27] ومدبرا [النمل: 10] ومبصرا [يونس: 67] ومهاجرا [النساء: 100] ومغيّرا[الأنفال:
53]ومبشرا [الإسراء: 105] ومنتصرا [الكهف: 43] ومقتدرا [الكهف: 45] وخضرا [الكهف: 31] .
وإما بعد كسرة مفصولة لساكن صحيح، وهو ثمانية: ذكرا [البقرة: 200] وأخواته.
وإما بعد ياء ساكنة لينة، وهو: خيرا [البقرة: 158] وسيرا [الطور: 10] ، وطيرا [الفيل: 3] .
أو مدية إما على وزن فعيلا، وجملته [اثنا عشر] [7] حرفا: قديرا [النساء: 133]
(1) سقط في ص.
(2) فى ص: ولا خلاف.
(3) فى ص: بتفخيمها.
(4) فى م: كذلك.
(5) فى م، ز: ولإيجاد.
(6) سقط في د.
(7) فى ز، د: اثنان وعشرون.