الصفحة 69 من 78

وَنصف قرن - وَبَعض المؤرخين يرى أَنَّهَا تبلغ خَمْسَة قُرُون - فَهَل الْمدَّة الَّتِي مكثوها فِي فلسطين كَافِيَة فِي إِثْبَات حَقهم مُقَابل وجود الْعَرَب فِي فلسطين من قبلهم وبعدهم لمئات الْقُرُون؟!!

وَأما بِالنِّسْبَةِ للحق الديني والوعد الإلهي لإِبْرَاهِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وانتسابهم إِلَيْهِ دينيًا فَهُوَ بَاطِل من وُجُوه عديدة نذْكر مِنْهَا مَا يَأْتِي: -

1 -بعد أَن أوضحنا بطلَان انتساب مُعظم الْيَهُود المعاصرين إِلَى سلالة إِسْرَائِيل (يَعْقُوب) بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، فقد بَين لنا الْقُرْآن الْكَرِيم بطلَان انتساب الْيَهُود إِلَى إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام دينيًا فَقَالَ عز وَجل: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} 1.

وَقَالَ عز وَجل: {أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} 2.

2 -أَنه لايسلم للْيَهُود صِحَة كتبهمْ المقدسة لديهم وَمَا احْتَجُّوا بهَا من نُصُوص، فقد أثبت الْقُرْآن الْكَرِيم أَنهم تجرؤا على كتب الله الْمنزلَة على أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل بالتحريف والتزوير والتغيير قَالَ تَعَالَى: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ

1 -سُورَة آل عمرَان، آيَة 65 - 68.

2 -سُورَة الْبَقَرَة، آيَة 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت