عَاد مِنْهُم إِلَى فلسطين اخْتَلَط بسبطي يهوذا وبنيامين، وَفِي ذَلِك الْحِين سُمَّي الإسرائيليون يهودًا ودُعيت بِلَادهمْ الْيَهُودِيَّة". ا?."
وَمن الجدير بِالذكر أَن الْجَمَاعَات الْيَهُودِيَّة العائدة إِلَى فلسطين عاشت تَحت ظلّ الحكم الْفَارِسِي لتِلْك الْبِلَاد، وَمن بعده فِي ظلّ حكم الْإِسْكَنْدَر المكدوني (اليوناني) 1 وَمن بعده حكم البطالسة2 المصريين (أحد قادة الْإِسْكَنْدَر الَّذين اقتسموا مَمْلَكَته بعد وَفَاته) ، ثمَّ جَاءَ الحكم الروماني على فلسطين سنة 63 ق. م، وَفِي فَتْرَة الحكم الروماني ولد وعاش النَّبِي الْكَرِيم عِيسَى بن مَرْيَم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَقد حاول الْيَهُود مرَارًا وتكرارًا فِي ظلّ الحكومات المتعاقبة السَّابِقَة إِعَادَة مجدهم السَّابِق فِي فلسطين وعزهم الزائل وحلمهم الْكَبِير فِي إِقَامَة مملكة مُسْتَقلَّة للْيَهُود، وَلَكِن كَانَت محاولاتهم الْكَثِيرَة تبوء بالفشل والندم وَالدَّم حَيْثُ تَنْتَهِي ثوراتهم باضطهادهم وتدميرهم وقتلهم وتشريدهم وذلهم وهوانهم3، عقَابا لَهُم من الله وغضبًا عَلَيْهِم لكفرهم وفجورهم وقتلهم الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ وإفسادهم فِي الأَرْض.
1 -الْإِسْكَنْدَر الْكَبِير ملك مكدونيا (336 - 323 ق. م) اتسعت دولته فشملت فَارس وَالْعراق وَالشَّام ومصر وَاسْتولى على أَكثر الأَرْض فِي زَمَنه. (انْظُر: قَامُوس الْكتاب الْمُقَدّس 101، المنجد فِي الْأَعْلَام 43) .
2 -لقب خلفاء الْإِسْكَنْدَر المقدوني، وأولهم بطليموس الأول (323 - 285ق. م) (انْظُر: قَامُوس الْكتاب الْمُقَدّس 179) .
3 -انْظُر: سفر المكابيين الأول وَالثَّانِي، تَارِيخ الإسرائيليين ص32 - 71 شاهين مكاربوس.