الصفحة 16 من 78

-ثمَّ قصَّة يُوسُف عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام الْمَشْهُورَة مَعَ إخْوَته وأبيهم يَعْقُوب عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، وانتقال إِسْرَائِيل (يَعْقُوب) وبنيه للعيش فِي أَرض مصر معززين مكرّمين فِي ظلّ يُوسُف عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام1.

-وَبعد وَفَاة يَعْقُوب ويوسف عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام وتوالي السنون وتعاقب الْمُلُوك، تغير حَال بني إِسْرَائِيل فِي مصر من الْعِزَّة والكرامة إِلَى المذلة والمهانة، لِأَن فِرْعَوْن مصر اضطهد بني إِسْرَائِيل واستعبدهم2 قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} 3.

1 -وَردت الْقِصَّة مفصلة فِي سُورَة يُوسُف، وَفِي سفر التكوين من الإصحاح 37 - إِلَى الإصحاح 45.

2 -ذكرت عدَّة أَسبَاب لذَلِك الإضطهاد، مِنْهَا:

أ - أَن فِرْعَوْن رأى رُؤْيا أفزعته مضمونها أَن زَوَال ملكه سَيكون على يَد رجل من بني إِسْرَائِيل. (انْظُر: تَفْسِير ابْن كثير 1/93) .

ب - لخشيته من تكاثر عَددهمْ واستفحال نفوذهم. (سفر الْخُرُوج 1/8، 9) .

ج - أَن زمن دُخُول بني إِسْرَائِيل إِلَى مصر كَانَ فِي فَتْرَة حكم مُلُوك الرُّعَاة (الهكسوس) غزَاة أَرض مصر، وحينما طرد المصريون الهكسوس من أَرضهم واستعادوا ملكهم فَإِنَّهُم اضطهدوا بني إِسْرَائِيل المتعاونين مَعَ الْحُكَّام السَّابِقين. (انْظُر: قصَص الْأَنْبِيَاء ص153، 154 عبد الْوَهَّاب النجار، الْيَهُودِيَّة 51 - 54، 59 - 61 د. شلبي) .

3 -سُورَة الْبَقَرَة، آيَة 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت