فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 228

يقول المؤرخ فوتيوس: إنه قرأ كتابًا يسمى"رحلة الرسل"في أخبار بطرس ويوحنا واندراوس وتوما وبولس، ومما قرأ فيه:"إن المسيح لم يصلب، ولكن صلب غيره، وقد ضحك بذلك من صالبيه". [1]

وتظهر المعارضة الصريحة لدعوى بولس صلب المسيح من الحواري"برنابا"في إنجيله الذي تتنكر له الكنيسة، وقد ذكر في مقدمته سبب تأليفه لهذا الإنجيل فيقول:"الذين ضل في عدادهم أيضًا بولس، الذي لا أتكلم عنه إلا مع الأسى، وهو السبب الذي لأجله أسطر ذلك الحق، الذي رأيتهُ وسمعتهُ أثناء معاشرتي ليسوع لكي تخلصوا، ولا يضلكم الشيطان فتهلكوا في دينونة الله، وعليه، فاحذروا كل أحد يبشركم بتعليم جديد مضاد لما أكتبه، لتخلُصوا خلاصًا أبديًا" (برنابا مقدمة /7 - 9) .

وكانت الفرق المسيحية المنكرة للصلب صدى لإنكار الحواريين على بولس كما قد سبق تفصيله.

كما تكشف لنا الكشوف الأثرية عن كتاب يقص رؤيا لبطرس اكتُشف حديثًا في نجع حمادي منسوبًا للحواري المقرب بطرس، ينكر فيه صلب المسيح، ويقول برفعه قبل إجراء الصلب.

ويعترف النصارى من مفسري الأناجيل بحدة الخلاف لبولس وتلاميذه، في مسألة صلب المسيح، وأن هذا الخلاف دعا الإنجيليين إلى التأكيد على أن المسيح قد صلب كما قال بولس الذي سبقت رسائله الأناجيل الأربعة في تاريخ كتابته.

فنقل أصحاب الأناجيل فيما بين سطور الأناجيل الإنكار على بولس وتكذيب صلب المسيح، نقلوا ذلك حين كانوا يؤكدون على بعض التفصيلات والجزئيات التي

(1) انظر: عقيدة الصلب والفداء، محمد رشيد رضا، ص (30) ، المسيحية الحقة التي جاء بها المسيح، علاء أبو بكر، ص (318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت