احذروا، لأن الشيطان سيحاول جهده أن يخدعكم ... وبعد أن انطلق يسوع تفرق التلاميذ في أنحاء إسرائيل والعالم المختلفة.
أما الحق المكروه في الشيطان فقد اضطهده الباطل كما هي الحال دائمًا، فإن فريقًا من الأشرار المدعين أنهم تلاميذ بشّروا بأن يسوع مات ولن يقوم، وآخرون بشروا بأنه مات بالحقيقة ثم قام، وآخرون بشروا ولا يزالون يبشرون بأن يسوع هو ابن الله، وقد خدع في عدادهم بولس.
أما نحن فإنما نبشر - بما كتبت - الذين يخافون الله، ليخلصوا في اليوم الأخير لدينونة الله" (برنابا 221/ 15 - 222/ 6) ."
وهكذا نرى الحقيقة بادية وضوح الشمس في رابعة النهار، نطقت بها النبوات نبيًا بعد نبي في جلاء ووضوح عجيب.
ويتساءل المرء: لِمَ لَمْ يتوصل النصارى إلى هذه الحقيقة الجلية؟
وفي الإجابة عن هذا السؤال يرى منصور حسين أن الطريقة الخاطئة والمغلوطة التي يفكر بها النصارى، هي التي حجبت شمس الحقيقة عنهم. وكمثال لطريقتهم في التفكير، ينقل عن الدكتور ر. أ. ترى في كتابه"كيف تدرس الكتاب المقدس".
فقد وضع الدكتور النصراني شروطًا ينبغي أن يتحلى بها قارئ الكتاب المقدس، ليحصل على أكبر قدر من الفائدة فمن هذه الشروط: أن يكون القارئ مولودًا ولادة ثانية (مسيحيًا) ، وأن يكون محبًا للكتاب المقدس، وعنده استعداد للكد والجد في دراسته ....
ويتوقف منصور حسين مع شرطين مهمين:
أولهما: أن يكون عند الدارس"إرادة مسلَّمة تسليمًا كاملًا ....".
وثانيهما:"أن ندرسه باعتباره كلمة الله".