الصفحة 71 من 489

اللام، فما تنكر أن تكون الهمزة لم تدخل لسكون اللام؟ قيل: إنما جاز هذا لاجتماع أشياء؛ منها: أن اللام أصلها السكون، وإنما تحركت لفتحة1 الهمزة في التخفيف, والأصل التحقيق والسكون, وإنما الحركة عارضة.

ومنها أن هذه الهمزة قبل اللام قد اضطُروا إلى2 إثباتها في بعض المواضع2 في قولهم: آلرجل قال ذاك؟ إذا استفهمتَ؛ لئلا يلتبس الخبر بالاستفهام.

ومنها: أنهم قالوا:"يا ألله اغفر لي"بقطع الهمزة؛ لأن باب النداء باب تغيير عن الأصول.

ومنها: أنها مفتوحة وسائر همزات الوصل غيرها مكسورة أو مضمومة، فأشبهت من هنا همزة القطع نحو:"أَحْمَد، وأَفْكَل".

فلما اجتمعت فيها هذه الأشياء, شابهت الأصل, فأقرت مع تحرك ما بعدها في قولهم:"الَحْمَرُ".

وإذا كان أبو الحسن قد أجاز:"اسَلْ زيدَا"فأقر الهمزة مع تحرك السين للتخفيف؛ لأن الحركة عنده غير لازمة وإن كانت الهمزة لم تثبت في أوله في غير هذا الموضع ثبات همزة حرف التعريف، فقولهم:"الحمر"أسوغ لما ذكرنا، فهذا قول. وقد قالوا:"لَحْمَر"أيضا بلا همزة قبل اللام.

فإن جاز لمحتج أن يحتج على ثبات الهمزة وأنها من الأصل؛ لقولهم:"الحمر"وإقرارهم الهمزة عند تحرك اللام, جاز لآخر أيضا أن يحتج على أنها إنما دخلت لسكون ما بعدها بقولهم:"لحمر"وحذفهم الهمزة لتحرك ما بعدها.

فقد ثبت أن حرف التعريف إنما هو اللام, وأن الهمزة إنما دخلت لسكون

1 ظ، ش: بفتحة.

2، 2 ظ، ش: إثبات بعضها في المواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت