وفِعَلّ يكون اسما وصفة. فالاسم"صقعل، وفطحل", والصفة"حبجر وسبطر".
فهذه الأمثلة الخمسة وقع الإجماع عليها.
وأما السادس الذي يتنازع فيه الناس:"فجُخْدَب"ومثاله"فُعْلَل"-بفتح اللام- حكاه أبو الحسن وحده بالفتح وخالفه فيه1 جميع البصريين إلا من قال بقوله، والذي رواه الناس غيره:"جُخْدُب"-بضم الدال- وهو اسم لا صفة، وقد حكى غيره"بُرْقُع وبُرْقَع، وطُحْلُب وطُحْلَب، وجؤذر وجؤذر", إلا أن جُؤْذَرا ذكر أبو علي أنه أعجمي، قال2: فلا حجة فيه2. والضم في برقع وطحلب هو المعروف الشائع.
فأما قولهم:"عُلَبِط, وعُكَمِس, وهُدَبِد, وخزخز, وجَنَدِل, وذَلَذِل, وزلزل, وعَرَتُن"فهذه كلها محذوفات، وأصلها:"عُلابِط, وعُكامِس، وهُدابِد، وخزاخز، وجَنادِل، وذَلاذِل, وزَلازِل، وعَرَنْتُن"ولكن الألف والنون حُذفتا تخفيفا، ودل على أنه قد حذف منها شيء، أنهم قد نطقوا بها تامة نحو:"علابط وعكامس وجنادل". قال الراجز:
ما راعني إلا جناح هابطا ... على البيوت قوطه العُلابِطا
جناح: قالوا: اسم الراعي، ونصب القوط بهابط؛ لأنه يقال: هبط الشيء وهبطته، وقال الآخر:
أعددت للورد إذا الورد حضر ... غربا جرورا وجلالا خُزَخِزْ
وقال الآخر:
وزعموا وكذبوا بأنه ... لقيهم عُلابِط فشربوا
1 فيه: ساقط من ظ، ش.
2، 2 في ظ: فلا حاجة له فيه.