الصفحة 130 من 489

الميم في أول الكلمة زائدة:

قال أبو عثمان: وأما الميم إذا كانت أولا, فهي زائدة بمنزلة الهمزة والياء؛ لأن الميم أولا نظيرة الهمزة.

قال أبو الفتح: يقول: لا فصل بين الميم والهمزة إذا وقعتا أولا، فمتى وجب في الهمزة أن تكون زائدة ووقعت1 الميم موقعها, فاقض بزيادتها.

الميم في مَعَدّ أصل, وليست زائدة:

قال أبو عثمان: فأما معد، فالميم فيه من نفس الحرف لقول العرب: تَمَعْدَدَ، فإن قال قائل: فقد جاء مثل تمسكن؟ فإن هذا غلط وليس بأصل, وقد قالوا:"تَمَدْرَعَ"، والجيدة العربية"تَدَرَّعَ، وتَسَكَّنَ"وهو كلام أكثر العرب. وأنشد أبو زيد:

ربّيتُهُ حتى إذا تَمَعْدَدَا

كان جزائي بالعصا أن أُجلدا

قال أبو الفتح: اعلم أنه إنما كان"معد"من معنى"تمعدد"؛ لأن"تمعدد"تكلَّم بكلام معد أي: كبر وخطب، هكذا كان أبو علي يقول. ومنه قول عمر2, رضي الله عنه2:"اخْشَوْشِنُوا وتَمَعْدَدُوا"قال أحمد بن يحيى:"تمعددوا"أي: كونوا على خُلُق مَعَدّ. فإذا كانت الميم في تمعدد فاء فهي

1 ظ، ش: وقعت، بدون واو عطف.

2، 2 ظ، ش: رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت