فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 117

وقد حذر القرآن من صنيع الجاهلية التي كانت تنتقص المرأة وتعتبرها عارًا تتخلص منه بوأدها حال الطفولة {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم - يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون} (النحل: 58 - 59) .

وفي إزاء هذا الواقع الجاهلي الظالم خص النبي - صلى الله عليه وسلم - البنات والأخوات بالمزيد من وصاته فقال: (( من يلي من هذه البنات شيئًا، فأحسن إليهن؛ كُنَّ له سترًا من النار ) ). [1]

وبشّر بالجنة من أحسن رعاية الإناث من أخوات وبنات، فقال: (( من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، أو ابنتان أو أختان؛ فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن؛ فله الجنة ) ). [2]

ويرتفع الجزاء في حديث آخر ليبلغ بالمحسن إليهن إلى أعلى الجنة، حيث أنبياء الله والصالحون من عباده، يقول - صلى الله عليه وسلم: (( من عال جاريتين حتى تبلغا؛ جاء يوم القيامة أنا وهو ) )وضم أصابعه. [3] أي أنه يجاور النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنة كما تتجاور الأصبعان في يد الواحد فينا.

كل هذا الترغيب والحث من الإسلام ليبطل شرعة الجاهلية في انتقاص المؤنسات الغاليات اللاتي يرغِّب النبي - صلى الله عليه وسلم - بمحبتهن فيقول: (( لا تكرهوا البنات، فإنهن المؤنسات الغاليات ) ). [4]

ويبرأ الإسلام من تفضيل الذكر على الأنثى، ويعد بالجنة من أكرم الأنثى وأنصفها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها؛ أدخله الله الجنة ) ). [5]

(1) أخرجه البخاري ح (5995) ، ومسلم ح (2629) .

(2) أخرجه الترمذي ح (1916) ، وأبو داود ح (5147) ، وأحمد ح (10991) .

(3) أخرجه مسلم ح (2631) .

(4) أخرجه أحمد ح (16922) .

(5) أخرجه أبو داود ح (5146) ، وأحمد ح (1958) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت