فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 877

إن نصب جزاء بفعل مقدّر، وليس بوقف إن جعل صفة لما قبله وِفاقًا كاف، ومثله: حسابا كِذَّابًا تامّ.

اتفق جميع القرّاء على قراءة كذابا بكسر الكاف وتشديد الذال، ولم يقرأ أحد من السبعة ولا من العشرة بتخفيف الذال في هذا الموضع أَحْصَيْناهُ كِتابًا جائز فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذابًا في الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم «هذه الآية أشدّ ما في القرآن على أهل النار» إِلَّا عَذابًا تامّ.

اتفق علماء الرسم العثماني على حذف الألف التي بين الذال والباء من كِذَّابًا الثانية دون الأولى، كذا في مصحف الإمام، ولا وقف من قوله: إلى للمتقين إلى قوله دهاقا، فلا يوقف على: مفازا، لأن حدائق بدل من مفازا بدل اشتمال أو بدل كلّ من كل، ولا يوقف على: وأعنابا، لأن ما بعده معطوف عليه، ولا يوقف على: أترابا دِهاقًا كاف، والدهاق المملوءة.

قال عليّ كرّم الله وجهه: [الرجز]

دونكها مترعة دهاقا ... كأس ذعاف ملئت ذعاقا

والذعاق السم القاتل وَلا كِذَّابًا جائز على القراءتين، قرأ العامة كِذَّابًا بتشديد الذال، وقرأ الكسائي بالتخفيف، وقرأ عمر بن عبد العزيز كذابا بضم الكاف وتشديد الذال

جمع كاذب، لأن من أمثلة جمع الكثرة فعالا في وصف صحيح اللام على فاعل نحو صائم وصوّام وقائم وقوّام، يقال رجل كذاب مبالغا في الكذب عَطاءً حِسابًا حسن، يبنى الوقف على حِسابًا على اختلاف القراء في ربّ، فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو

ـــــــــــــــــــــــــ

أَحْقابًا كاف، وأجاز قوم الوقف على ولا شرابا، ويبتدئ إلا حميما بمعنى لكن حميما ولا أستحسنه وِفاقًا كاف، وكذا: حسابا كِذَّابًا تامّ، وكذا: عذابا دِهاقًا كاف حِسابًا حسن، وكذا: وما بينهما. وقال أبو عمرو فيهما: كاف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت