فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 633

أكلن حمضا فالوجوه شيب ... شربن حتّى نزح القليب [1]

والمرأة الجميلة الرقيقة اللون إذا كان العشيّ ضرب لونها إلى الصّفرة. وبالغداة يضرب لونها إلى البياض.

قال الأعشى [2] :

بيضاء ضحوتها وصف ... راء العشيّة كالعراره [3]

وقال الآخر:

قد علمت بيضاء صفراء الأصل [4]

وأحسن ما تكون المرأة وأرقّ ما تكون لونا، وأعتق وجها، وأدقّ محاسن [5] في نفاسها، وغبّ ليلة عرسها.

وأطيب ما تكون خلوة إذا رقصت في مناحة، أو تعبت من طول سير. وأنشد ابن الأعرابيّ لرجل قال لامرأته:

[1] الرجز في الحيوان 1: 349 وكتاب الإبل للأصمعي 77. والحمض، بالفتح: كل نبت فيه ملوحة. والخلة: ما كان حلوا. والعرب تقول: «الخلة حبز الإبل والحمض فاكهتها» والقليب: البئر قبل أن تطوى بالحجارة، فإذا طويت فهي طويّ. نزح الماء: قلّ أو نفذ.

[2] ديوانه 111، واللسان (عرر 235) ، والبيان 1: 225، والكامل 498، والعقد 6: 116.

[3] العرارة: واحدة العرارة، وهو بهار البر، وهو نبت طيب الريح.

[4] الأصل: جمع أصيل، وهو العشيّ. وفي السيرة 839: «الإطل» وهي الخاصرة، مع نسبة الرجز إلى غلام من بني جذيمة، من بني مساحق، حين سمع بمقدم خالد بن الوليد يوم الفتح. والجاحظ إنما يعني رواية «الأصل» ، التى عناها أيضا في البيان.

[5] في الأصل: «محاسنا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت