فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 633

أما لابن ذي الرأسين مجد مقوّم ... وسيف إذا مسّ الكريهة يقطع

وكنا نتعجّب من حسن قوله [1] :

منّا الكواهل والأعناق تقدمها ... فيها اللّسان وفيها السمع والبصر [2]

فلما سمعنا قول الآخر [3] :

لا تقبروني إنّ قبري محرم ... عليكم ولكن أبشري أمّ عامر

إذا ضربوا رأسي وفي الرأس أكثري ... وغودر عند الملتقى ثمّ سائري [4]

هنالك لا أبغي حياة تسرّني ... سمير اللّيالي مسلما بالجرائر [5]

[1] هو الفرزدق. ديوانه 244، والأغاني 19: 30 من أبيات قالها متحدّيا لخالد بن عبد الله، أو لأخية أسد بن عبد الله، وكانا شديدي، العصبيّة لليمانية. وأول الأبيات:

يختلف الناس ما لم نجتمع لهم ... ولا خلاف إذا ما أجمعت مضر

فقال الفرزدق لابنه وكان قد أوصاه ألا يفخر بمضر: «ما كنت قط أملأ لقلبه منى الساعة» .

[2] في الديوان: «والرأس منا وفيه السمع والبصر» . وفي الأغاني: «فيها الرؤوس وفيها السمع والبصر» .

[3] هو الشنفرى، كما سبق في ص 252 حيث ورد أنشاد البيت الأول مع بيت آخر:

[4] في الرأس أكثري، قال المرزوقي 489: «لأنّ الحواس خمس وأربع منها في الرأس:

البصر للمرئيات، والأذن للمسموعات، والأنف للمشمومات، والفم للمذوقات» . والملتقى:

موضع التقاء القوم حيث اجتمعوا لدفنه.

[5] سمير الليالي: أي آخرها، كما في اللسان (سمر 42) عند إنشاد البيت. ويروى:

«سجيس الليالي» ، أي أبدا، كما في اللسان (سجس) عند إنشاد هذا البيت أيضا. وفي-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت