وعن ابن عمر، رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء [1] الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار» متفق عليه.
وعن البراء بن عازب، رضى الله عنه، قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف وعنده فرس مربوطة بشطنين [2] فتغشته سحابة، فجعلت تدنو، وجعل فرسه ينفر منها، فلما أصبح أتى النبى صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال: «تلك السكينة تنزلت للقرآن» متفق عليه.
وعن ابن مسعود، رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشرة أمثالها، لا أقول: الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» رواه الترمذى، وقال: حديث حسن صحيح.
وعن ابن عباس، رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الذى ليس في جوفه شىء من القرآن كالبيت الخرب» رواه الترمذى، وقال: حديث حسن صحيح.
وعن عمرو بن العاص، رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال: «يقال لصاحب القرآن:
اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها» رواه أبو داود والترمذى، وقال: حسن صحيح.
وعن أبى سعيد رافع بن المعلى، رضى الله عنه، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد؟» ، فأخذ بيدى، فلما أراد أن يخرج قلت: يا رسول الله، إنك قلت: لأعلمنك أعظم سورة في القرآن، قال: «الحمد لله رب العالمين هى السبع المثانى والقرآن العظيم الذى أوتيته» رواه البخارى، رحمه الله.
وعن أبى سعيد الخدرى، رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في قراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ: «والذى نفسى بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن» . وفى رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: «أيعجز أحدكم أن يقرأ بثلث القرآن في ليلة؟» ، فشق ذلك عليهم، وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول الله؟ فقال: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ ثلث القرآن» رواه البخارى.
وعنه أن رجلا سمع رجلا يقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يرددها، فلما أصبح جاء إلى رسول صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، وكأن الرجل يتقالها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذى نفسى
(1) آناء: ساعات.
(2) الشطن: الحبل.