فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 443

وكان يحبها النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقول لها:"يا أمه".. وكان إذا نظر إليها قال:"هذه بقية أهل بيتي". رواه الحاكم [1] .

وفي صحيح مسلم قال ابن شهاب: وكان من شأن أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت أم أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعتقها، ثم أنكحها زيد بن حارثة، ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخمسة أشهر

-الصد يق والفاروق يزرنها:

فعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انطلق بنا إلى أم أيمن رضي الله عنها نزورها كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها، فلما انتهيا إليها بكت فقالا لها: ما يبكيك، أما تعلمين أن ما عند الله خيرٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: ما أبكى أن لا أكون أعلم أن ما عند الله تعالى خير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن أبكى أن الوحي قد انقطع من السماء فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها. رواه مسلم. [2]

أختي المسلمة: انظري إلى هذه المرأة العاقلة لماذا تبكى؟ لأن الوحي قد انقطع من السماء .. معناه: أنها تريد أوامر جديدة من الله عز وجل ولكن بانقطاع الوحي انقطعت الأوامر. ولما قتل الفاروق عمر (رضي الله عنه) بكت

(1) مستدرك الحاكم - كتاب معرفة الصحابة 4/ 63.

(2) رياض الصالحين - باب زيارة أهل الخير ومجالستهم وصحبتهم ومحبتهم ص 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت