مع قول أبي تمام: [من البسيط]
تدعى عطاياه وفرا وهي إن شهرت ... كانت فخارا لمن يعفوه مؤتنفا
ما زلت منتظرا أعجوبة عنتا ... حتّى رأيت سؤالا يجتني شرفا «1»
وقول جرير: [من الطويل]
بعثن الهوى ثمّ ارتمين قلوبنا ... بأسهم أعداء وهنّ صديق «2»
مع قول أبي نواس: [من الطويل]
إذا امتحن الدّنيا لبيب تكشّفت ... له عن عدوّ في ثياب صديق «3»
وقول كثير: [من الطويل]
إذا ما أرادت خلّة أن تزيلنا ... أبينا وقلنا الحاجبيّة أوّل «4»
مع قول أبي تمام: [من الكامل]
نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى ... ما الحبّ إلّا للحبيب الأوّل «5»
وقول المتنبي: [من الطويل]
وعند من اليوم الوفاء لصاحب ... شبيب وأوفى من ترى أخوان «6»
(1) البيتان لأبي تمّام في ديوانه (ص 190) قالهما يمدح فيهما أبا دلف القاسم بن عيسى العجليّ مطلعها:
أمّا الرسوم فقد اذكرن ما سلفا ... فلا تكفّن عن شانيك أو يكفا
والوفر: الكثير. والعنن: الظاهرة معترضة يقال: عنّ الشيء: أي اعتراض.
(2) البيت في ديوانه (ص 299) ، من قصيدة يمدح فيها الحجاج مطلعها:
بتّ أرائي صاحبيّ تجلّدا ... وقد علقتني من هواك علوق
وجاء البيت بلفظ: «دعون» بدلا من «بعثن» .
(3) (الديوان 621) .
(4) (الديوان 255) .
(5) البيت في ديوانه (ص 463) ، وهو في الإيضاح (205) ، ونسبه ابن جني في كتابه الخصائص للطائي الكبير (ص 117) ، والبيت من بعض أبيات منها:
البين جرّعني نقيح الحنظل ... والبين أثكلني وإن لم أثكل
كم منزل في الأرض يألفه الفتى ... وضينه أبدا لأول منزل
والحنظل: نبت ثمره شديد المرارة.
(6) البيت في ديوانه (2/ 240) . والمعنى لم يعد أحد من الناس جديرا بأن تأمنه فإن أو في الأصحاب مثل شبيب غادر وهو أخوه بالغدر.