الصفحة 490 من 611

وهذه العلة التي اعتل بها هشام في العلم أخذها عن بعض الأزلية لأن بعض الأزلية يثبت قدم الأشياء مع بارئها وقالوا: قولنا لم يزل الله عالمًا بالأشياء يوجب أن تكون الأشياء لم تزل فلذلك قلنا بقدمها، فقال الفوطي: لما استحال قدم الأشياء لم يجز أن يقال لم يزل عالمًا بها، وكان لا يثبت لله علمًا ولا قدرة ولا حياة ولا سمعًا ولا بصرًا ولا شيئًا من صفات الذات.

وأنكر أكثر الروافض أن يكون الله سبحانه لم يزل عالمًا وكانت أقيس لقولها من الفوطي فقالت بحدث العلم.

وقالت عامة الروافض إلا شرذمة قليلة أن الله سبحانه لا يعلم ما يكون قبل أن يكون.

وفريق منهم يقولون: لا يعلم الشيء حتى يؤثر أثره والتأثير عندهم الإرادة فإذا أراد الشيء علمه وإذا لم يرده لم يعلمه، ومعنى أنه أراد عندهم تحرك حركة فإذا تحرك تلك الحركة علم الشيء وإلا لم يجز الوصف له بأنه عالم به، وزعموا أنه لا يوصف بالعلم بما لا يكون.

وفريق منهم يقولون: لا يعلم الله الشيء حتى يحدث له إرادة فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت