الصفحة 135 من 611

والفرقة الرابعة منهم وهم أصحاب أبي شمر ويونس يزعمون أن الإيمان المعرفة بالله والخضوع له والمحبة له بالقلب والإقرار به أنه واحد ليس كمثله شيء ما لم تقم عليه حجة الأنبياء وإن كانت قامت عليه حجة الأنبياء فالإيمان الإقرار بهم والتصديق لهم، والمعرفة بما جاء من عند الله غير داخل في الإيمان ولا يسمون

كل خصلة من هذه الخصال إيمانًا ولا بعض إيمان حتى تجتمع هذه الخصال فإذا اجتمعت سموها إيمانًا لاجتماعها، وشبهوا ذلك بالبياض إذا كان في دابة لم يسموها بلقاء ولا بعض أبلق حتى يجتمع السواد والبياض فإذا اجتمعا في الدابة سمي ذلك بلقًا إذا كان بفرس فإن كان في جمل أو كلب سمي بقعًا، وجعلوا ترك الخصال كلها وترك كل خصلة منها كفرًا، ولم يجعلوا الإيمان متبعضًا ولا محتملًا للزيادة والنقصان.

وحكي عن أبي شمر أنه قال: لا أقول في الفاسق الملي فاسق مطلق دون أن أقيد فأقول فاسق في كذا.

وحكى محمد بن شبيب وعباد بن سليمان عن أبي شمر أنه كان يقول أن الإيمان هو المعرفة بالله والإقرار به وبما جاء من عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت