الصفحة 101 من 611

ومما تفردوا به أنهم كانوا يؤدون عما سقي بالعيون والأنهار الجارية نصف العشر ثم رجعوا عن ذلك وكتبوا إلى المسمى زياد بن عبد الرحمن فأجابهم ثم أتاهم فأعلمهم أن في ذلك العشر وأنه لا يجيز البراءة ممن غلط منهم في ذلك فقال رجل منهم يسمى رشيدًا: إن كان يسعنا أن لا نتبرأ منهم فإنا نعمل بالذي يعملون به وثبت هو ومن معه على الفعل الأول فبرئت منهم الثعالبة وسموهم العشرية.

والفرقة الخامسة عشرة من العجاردة وهي الخامسة من الثعالبة المكرمية أصحاب أبي مكرم ومما تفردوا به أنهم زعموا أن تارك الصلاة كافر وليس هو من قبل تركه الصلاة كفر ولكن من قبل جهله بالله وكذلك قالوا في سائر الكبائر، وزعموا أن من أتى كبيرة فقد جهل الله سبحانه وبتلك الجهالة كفر لا بركوبه المعصية، وقالوا بالموافاة وهي أن الله سبحانه إنما يتولى عباده ويعاديهم على ما هم صائرون إليه لا على أعمالهم التي هم فيها فبرئت منهم الثعالبة.

ومن قول الثعالبة في الأطفال أنهم يشتركون في عذاب آبائهم وأنهم ركن من أركانهم يريدون بذلك أنهم بعض من أبعاضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت