الصفحة 24 من 121

ومع ما فعله هذان الوزيران الخائنان، فإن الخميني يترضى عليهما، ويعتبر ما قاموا به يعد من أعظم الخدمات الجليلة لدين الإسلام، كما أيد الخميني في كتابه"الحكومة الإسلامية"صنيع نصير الشرك الطوسي؛ من دخوله في العمل وزيرا لهولاكو بقصد الإطاحة بالخلافة الإسلامية.

بل ويرى مشروعية هذا العمل الإجرامي، إذ يقول: (إن من باب التقية الجائزة دخول الشيعي في ركب السلاطين، إذا كان في دخوله الشكلي نصر للإسلام وللمسلمين، مثل دخول نصير الدين الطوسي) .

وقال الرافضي الخوانساري عن الطوسي: (ومن جملة أمره المشهور المعروف؛ حكاية استيزاره للسلطان المحتشم في محروسة إيران هولاكو خان بن تولي خان من جنكيز خان من عظماء التتارية وأتراك المغول، ومجيئه في موكب السلطان المؤيد مع كمال الاستعداد إلى دار السلام بغداد، لإرشاد العباد وقطع دابر سلسلة البغي والفساد، بإبدال دائرة ملك بني العباس وإيقاع القتل العام من أتباع أولئك الطغام، إلى أن سال من دمائهم الأقذار كأمثال الأنهار، فانهار بها في دماء دجلة إلى نار جهنم دار البوار) .

ونختم كلامنا هنا بهدية نهديها إلى أنصار الشيعة، وهي شاملة جامعة في بيان عقيدة الشيعة في أهل السنة.

قال نعمة الله الجزائري في حكم أهل السنة النواصب: (إنهم كفار أنجاس بإجماع علماء الشيعة الإمامية، وإنهم شر من اليهود والنصارى، وإن من علامات الناصبي تقديم غير علي عليه في الإمامة) [1] .

وهل علمتم أيها القوم؛ من قدم عثمان على علي في الخلافة إلا الصحابة الكرام وعلماء أهل السنة!

وهكذا نرى أن حكم الشيعة في أهل السنة هو ما يلي: كفار أنجاس شر من اليهود والنصارى، أولاد بغايا يجب قتلهم وأخذ أموالهم، ولا يمكن الالتقاء معهم في شيء، لا في رب ولا في نبي ولا في إمام، ولا يجوز موافقتهم في قول أو عمل، ويجب لعنهم وشتمهم وبالذات الجيل الأول منهم.

وهذه حكاية حديثة أهديها لبعض المخدوعين، الذين يظنون بحسن نيتهم؛ أن هذا قول قديم للشيعة قد بلي.

(1) الأنوار النعمانية: 2/ 206 - 207

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت